حيثُ لا جدار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قالت أُمه : " إنه
يريد منك أن تسمعه . "
تلفّت حمدين التابعي حوله .. الغرفة خالية ماعدا أنفاسه ، وأنفاسها ..
قال : " من هو يا أمي ؟! .. ليس معنا أحد !! "
تململت فى فراشها ، وهشت بذراع واهن جلد على عظم ، قالت : " الموت يقف عند رأس فراشي ، يريدك أن تسمعه .. "
دعك حمدين التابعي عينيه ، ركز بنظره على رأس فراش أمه ..
كان الموت حاضرا ..
رآه شابا وسيما خجولا مترددا ..
صاح حمدين : " أأنت ؟! .. حان وقتي إذن ؟! هكذا تنبأ الطبيب !! "
طأطأ الموت برأسه ، واستدار عنه ، ثم عاد إلى وضعه الأول ..
لم ير حمدين إلا فما يتحرك ، سلك أذنيه بإصبعيه ، لم يصل الصوت ، كان الموت يطير مطوِّفا فوق فراش أمه ، دقيقتين كأنهما دهر ، كان شعاع ينفذ من شباك الغرفة ، حينما اقترب الموت من هذا الشعاع جذبه إلى الخارج فى خطفة باترة ، لا رجعة فيها ..
كانت أمه قد ذهبت في صحبة الموت ، وبقى حمدين يستكمل حياته .








said:


said:

said:



said:


said:












من مصر