الكاتب
فى القص ليس ثمة قيود
موجة نهائية

حيثُ لا جدار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قالت أُمه : " إنه يريد منك أن تسمعه . "

تلفّت حمدين التابعي حوله .. الغرفة خالية ماعدا أنفاسه ، وأنفاسها ..

قال : " من هو يا أمي ؟! .. ليس معنا أحد !! "

تململت فى فراشها ، وهشت بذراع واهن جلد على عظم ، قالت : " الموت يقف عند رأس فراشي ، يريدك أن تسمعه .. "

دعك حمدين التابعي عينيه ، ركز بنظره على رأس فراش أمه ..

كان الموت حاضرا ..

رآه شابا وسيما خجولا مترددا ..

صاح حمدين : " أأنت ؟! .. حان وقتي إذن ؟! هكذا تنبأ الطبيب !! "

طأطأ الموت برأسه ، واستدار عنه ، ثم عاد إلى وضعه الأول ..

لم ير حمدين إلا فما يتحرك ، سلك أذنيه بإصبعيه ، لم يصل الصوت ، كان الموت يطير مطوِّفا فوق فراش أمه ، دقيقتين كأنهما دهر ، كان شعاع ينفذ من شباك الغرفة ، حينما اقترب الموت من هذا الشعاع جذبه إلى الخارج فى خطفة باترة ، لا رجعة فيها ..

كانت أمه قد ذهبت في صحبة الموت ، وبقى حمدين يستكمل حياته .

 

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 20 اغسطس, 2008 05:56 م , من قبل amany315
من مصر said:

دائما ما تفاجئنا الأقدار بما لا نتوقعه ، احيانا أتذكر وقتا ما قد مر على منذ عدة سنوات مستحضرة روح اللحظة الماضية ، فأجد أننى في ذلك الوقت رسمت تصورا لعالمي لم يحدث في الوقت الذي حدثت فيه أشياء أخرى لم أكن أتوقع حدوثها بتاتا ، ...لكن النهاية ستأتي مهما تأخرت شئنا أم أبينا.
القصةمركزة كالبرقية و في منتهى الرقي والروعة ، و تمنياتي لك بدوام الإبداع

اضيف في 20 اغسطس, 2008 06:05 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

اخي محسن

بارك الله فيك على هالقصة التى وضعتنا فيها امام هادم اللذات

فلتفكر يا ابن آدم يا مغرور في الموت وسكرته، وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه، ومن حاكم ما أعدله. كفى بالموت مقرحاً للقلوب، ومبكياً للعيون، ومفرقاً ...

لك محبتي واحترامي

ابو وديع

اضيف في 20 اغسطس, 2008 09:53 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:


اتفق معك صديقي ان الموت هو اخر موجات الدنيا...

ولا اتفق مع حمدين التابعي في الموت" رآه شابا وسيما خجولا مترددا" ..

ولا اريد ان اصفه..
ولكن اردد قول الشاعر

واذا المنية اشبت اظفارها الفيت كل تميمة لا تنفع

تحياتي ...مستر حوار

وكل عام وانتم بخير


اضيف في 20 اغسطس, 2008 11:04 م , من قبل angelsam2020
من مصر said:

لقد جربت من قبل محاولة تخيل الموت ولكن لم اتخيله ابدا وسيما !!
ربما لا استطيع تخيل الموت ابدا..
اشكرك يا صديقي الكاتب على امتاعي بكتاباتك


عذرا على صراحتي احيانا

اضيف في 21 اغسطس, 2008 10:24 ص , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأستاذ المبدع محسن
هنا أثرت اليوم أعجابي كثيييييييييييييييرا

تحياتي

شيماء

اضيف في 21 اغسطس, 2008 01:14 م , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

أمانى النبيلة
شكرا لك
بالفعل كما تقولين لا شىء ثابت يمكن الركون إليه ، كل الحقائق تتجاور ، ومن يتصور أنه يمتلك الحقيقة غافل عن تصاريف القدر وقوانين الحياة
دمت ودام رأيك المستنير فى قضايانا الوطنية وفى رؤيتك عن الإبداع

اضيف في 21 اغسطس, 2008 01:17 م , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

أبو وديع الإنسان الكريم الودود
صحيح أن القصة عن الموت ولكنها عن الحياة أكثر .. وطالما أن حياة الإنسان دائرة لابد لها من استكمال دائرتها فعلينا أن ننظر لهادم اللذات نظرة أخرى ..
شكرا لك أيها النبيل مرورك الطيب

اضيف في 21 اغسطس, 2008 01:21 م , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

مستر حوار النبيل
لكم أفرح بوجودك !!
رؤية حمدين التابعى هى له ، وعلينا أن نحترم رؤيته التى فى أحيان كثيرة لا تتفق مع رؤيتنا ..
وهو رأى الموت شابا وسيما خجلا يالها من رؤية شاعرية جدا وتتفق مع ما يؤمن به الكاتب من عدم الارتكان إلى أى صورة أو عرف سائر ، فله أيضا رؤيته للحياة والناس ولا يلزم بها أحدا ..
شكرا لك أيها الكريم

اضيف في 21 اغسطس, 2008 01:27 م , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

الصديق الغالى : الملاك سام
متعت بالحياة .. هكذا رؤية حمدين التابعى فلم نلومه ؟
لأنك شاب فالحياة تحالفك ، والنص يا صديقى لا يناقش واقعيا فنحن ككتاب لا نرصد الواقع ولا نعكسه فى كتابتنا ، بل عملية الكتابة هى استجابة جمالية تعبر عن الواقع .. أو هكذا ينبغى أن تكون..
شكرا لك أيها الجميل

اضيف في 21 اغسطس, 2008 01:29 م , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

شيماء النبيلة
شكرا لك ..
أرجو أن أكون عند حسن ظنك دائما وأن أقدم كل ما هو جميل ومفيد ..
حضورك له كل الاحترام وكل التقدير

اضيف في 22 اغسطس, 2008 12:25 ص , من قبل imadalyounis said:

الاخ القاص محسن
اسمح لي ان ابدأ شعرا من حيث انتهيت سردا لاقول في اخر قصيدق لي" كانو أحلاما"

مرّو كالبرق بسرعته
فأناروا الكون بلجته
تركوا آثارا باقية
في القلب وتتلوهاشفتي كالطيف هموا... كالسيل هموا
كالرعد يزلزل أوردتي
ألجأ منهم ... أين ؟
أهرب منهم... أين ؟
أهرب من أمسي نحو غدي
وأمر لزاما في ليلي
وحين يزول الليل...
أسمع صوت الديك يقول :
آباءك ...إخوانك ... أولادك
أحبابك ياهذا ذهبوا...
أصحابك ياهذا رحلوا...
كانوا حدثا...كانوا وهما
كانواحلاما

تحياتي وكل عام وانتم بخير
عماد اليونس

اضيف في 23 اغسطس, 2008 11:16 م , من قبل faiza50
من لبنان said:

لاول مره ادخل بحرك وتاخذني موجه الى هناك حيث اطوف الكون والمجرات بحريه مطلقه كحرية الارواح التي كانت حبيسة الاجساد المنهكه
شي جميل كل ماتكتب اتمنى ان اكون صديقه واخت وان تقبل صداقتي لاعود ياجاري الى بحرك الملي بالدرر

اضيف في 24 اغسطس, 2008 03:13 م , من قبل alshrawy
من مصر said:

اخى الحبيب
أ . محسن
×××
الحقيقه موجاتك سريعه ومتلاحقه وكانها قزائف بازوكا موجه الى القلوب لتوقظها من غفلتاها وثوباتها والحقيقه لتكون الدنيا لها طعم فلابد من المفاجات فيها
لانها لو مضت على وتيره واحده لكرهناها
حتى وان كانت فجيعة الموت الجميل
دمت استاذى وحبيبى مبدعا مبتكرا
وكل سنه وانت والاسره والاهل بالف خير
بقدوم شهر رمضان المبارك

اضيف في 26 اغسطس, 2008 10:58 ص , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

الشاعر الموهوب : عماد اليونس
تحية طيبة
أسعدتنى كلماتك المشجعة ونصيبى من شعرك الجميل
تقديرى واحترامى

اضيف في 26 اغسطس, 2008 10:59 ص , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

الأخت النبيلة : فايزة
مرحبا بك وأهلا وسهلا
كل عام أنت والأسرة بكل خير بمناسبة شهر رمضان
تقديرى واحترامى

اضيف في 26 اغسطس, 2008 11:02 ص , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

الأخ الكريم والإنسان النبيل : الشرقاوى
كل عام والأسرة بكل خير وصلاح وصحة وعافية
كل رمضان وأنتم جميعا لله أقرب ..
شكرا لك أخى
فرحت بكلماتك أيها الدمث
تقديرى واحترامى

اضيف في 13 سبتمبر, 2008 11:11 م , من قبل alassoar
من سوريا said:

عندما عبرت من نفق الحياة كان العتم مخيما فلم ارى وجه رفيق عبوري فقط احسست بنسيم لمسته و عندما وصلنا للضوء رأيت نفسي في شعاعه

انحني لك استاذي محسن هنا و احزن على كل موجة فاتتني منذ ظهور الجزيرة في المحيط
تحياتي القلبيى لقلمك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية