الكاتب
فى القص ليس ثمة قيود
قصـــــــــــة للكبــــــــار ( موجة )

باب الاحتمالات يطل على كل الاتجاهات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هو الاستعداد ، والترتيب لكل شىء ، ليدخل تجربته المسروقة ، ويدارى على علنها ..

سوف يتمنى أن يتخلص منها .. وسوف يجد نفسه فى ورطة وعليه أن يخرج منها .. بعد أن استطاع التخفى والنزول إلى يابسة الجزيرة من المعدية مع المرأة التى جاء بها ، أخذها إلى بيته ، والليل ساتر ، خلع ملابسه كلها خلعة واحدة ، قالت له : " انتظر .. أنا جائعة .."

بعد أن تناولت الطعام ، احتضنها من الخلف ..

قالت له : " انتظر .. استحم أولا .. "

كان يغمغم غير راض ، ولكنه بعد الاستحمام كان مستعدا ، وهى أيضا قالت له،وهى تنام موسعة فيما بين فخذيها : " تعال .. علينا الانتهاء ، الفجر على وشك .. عليك إرجاعى .. "

قال لها : " اخلعى .. "

قالت له : " لا .. الدنيا برد .. "

جذ على أسنانه ، وضيق عينيه : " اخرجى .. لا أحتاجك .. "

كان يكذب ، و الكذب يعطى مالا يعطيه الصدق أحيانا ، صارا عاريين ، واندفع للأمام ، حينما هم تلون وجهها بلون أصفر ، وانخطفت روحها، وضعت راحة يدها على صدرها تحت ثديها الأيسر ، هى كلمة واحدة :" قلبى  .. " وكان أمامه جسد عار بلا حركة ، كانت الدنيا تفتح أبوابها ، وهو كلما سد بابا ، انفتح غيره ، الفضيحة كانت بابا واسعا حاول أن يغلقه إلا أنه يدور حول عقبه، ويعود يرى من خلال فتحته كل ناس ديامو ينظرون منها إلى جسديهما العاريين ، وزفة فى حواريها وأزقتها هو وهى فى مقدمتها ، كانت مصيبته فى ذلك الفعل الذى يفعله ، يقف فوق علاية ديامو ليخفف عن ضميره حمل سنين من الانفلات والدعر ، كانت الرؤوس تشرأب إليه ، وهو ماض فى كشف مغامراته التى يخجل أن يطلع أى إنسان عليها، فجأة برز سؤال على لسانه ، وهو يتفرس فى الوجوه : لماذا أنا الوحيد أفعل ما أفعل من بين هؤلاء المذنبين جميعا ؟!

كان يجلس على فراشه ، يمسح العرق عن وجهه ، ويسمع صياح ديكة ديامو .. والغرفة خالية إلا منه ..

 

 

 


باب الاحتمــــالات



أضف تعليقا

اضيف في 31 يوليو, 2008 05:11 م , من قبل mohammedabiby
من مصر said:

صديقى الرائع

هكذا انت كما عودتنا دوما

مبدع الى ابعد الحدود

سردك المتقن

وطريقة اخراجك للنص

وفلسفتك المعهودة

وتلك النهاية الغير متوقعة بالمرة

تضع هذا النص بين روائع القصص القصيرة

تقبل مرورى

أمير الشجن

اضيف في 31 يوليو, 2008 05:15 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

مأساة الفضيحة ..

أو فضيحة المأساة

فلسفة متساوية

سلمت يداك

شيماء

اضيف في 31 يوليو, 2008 07:09 م , من قبل yossri252
من مصر said:

عنوان رائع لقصة رائعة .. تعيدنا لفكرة ( ماذا لو ؟ ) السؤال السرمدي .. لو أننا نحن البشر نفكر بمثل تفكير بطل القصة .. لما وقعنا في الذنوب و المعاصي .. هي احتمالات للفضيحة .. و الباب دوار يدور على عقبيه يستر تارة ويفضح تارة أخرى ..
المبدع الجميل .. محسن يونس
دائما ما تلتقط الفكرة ببراعة و حنكة .. هنا النص يرتكز على عاملين أساسيان .. أولهما فكرة أو( نظرية ) الأحتمالات وهي نظرية في علم الأحصاء .. و الثانية فكرة الباب الدوار .. و الذي يكشف و يداري .. و يداري و يكشف .. هتا كان الربط بين الفكرتين .. من خلال نص واع لكاتب متميز .. أحترمه و أقدره ..

تلك هي قرائتي الأولي .. قد يكون لي عودة

تحياتي لك و لابداعك الدائم
يسري أبو الخير

اضيف في 31 يوليو, 2008 09:28 م , من قبل msaffar said:

تحياتي صديقي محسن
كل يوم ترينا جانبا ابداعيا اخر في شخصيتك
قصة جميلة ومعبرة
تقبل مروري

اضيف في 31 يوليو, 2008 09:32 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

رائع اخي محسن


امنياتي لك بالتوفيق والسعادة ..


ابو وديع

اضيف في 31 يوليو, 2008 10:13 م , من قبل angelsam2020
من مصر said:

باب الاحتمالات يطل على كل الاتجاهات

قصة رائعة جدا استاذي الكاتب واتفق معك في وجهة نظرك

لك مني كل الحب والتقدير ولا تحرمنا من الجديد

اضيف في 01 اغسطس, 2008 01:09 م , من قبل alassoar
من سوريا said:

حتى في احلامنا نكذب .. نواري

نخاف من انفسنا روح وجسد و رغم ذلك نحاول التوصل لشرف المحاولة


أول مرة د محسن اقرأ شي لك و ارتجف .. من المرآة التي تعكس ما بداخلها

تحياتي لقلمك

اضيف في 01 اغسطس, 2008 05:06 م , من قبل angellove87
من السودان said:

دوما مبدع . ومابين السطور ماكان اعظم!!!!انجل.

اضيف في 02 اغسطس, 2008 03:22 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:

صديقي د.محسن

خطوة صغيرة للامام في عالم الاحتمالات

ماتت وهي تتعاطي الاثم وترتكب الفاحشة

ستقابل بعد قليل من يحاسبها

وهو سيواجه في الطريق الى الله الفضيحة

وخيار التوبة احتمالات مفتوحة

احاول اختراق النص ..تحياتي ودمت مبدعا

مستر حوار

اضيف في 02 اغسطس, 2008 06:50 م , من قبل samarbella
من ليبيا said:

هذه اول مرة أزور فيها مدونتك
خجت منها مليئة بعبق زكي
ماخوذة بحروفك الراقية

شكرا لابداعك
و اتمنى ان تطلع على جميع كتاباتي

اضيف في 03 اغسطس, 2008 07:32 ص , من قبل alshrawy
من مصر said:

عزيزى الفاضل
محسن
×××
اسم على مسمى فانت احسنت الكلمات والعبارات والغرض والهدف والبدايه والنهايه والعبره والموعظه الحسنه
تقبل مرورى الاول لك واتمنى ان يتواصل اللقاء والف شكر على الزياره والتعليق ودمت بالف خير وسعاده
×××
الفقير لله
العجوز

اضيف في 04 اغسطس, 2008 12:01 ص , من قبل yossri252
من مصر said:

الله .. الله .. يا محسن .. لجمال سردك و سلاسة كتابتك ..

خيال خصب .. يأخذنا عبر نظرية الأحتمالات . و فكرة الباب الدوار .. فبطل القصة يريد أن يدخل التجربة .. حين تمناها .. عاشها بخياله .. و هو في ذهنه دائما فكرة احتمال الفضيحة ..

تحرك بنا المبدع محسن يونس ..
بداية من التمني خلال رحلة من الأحتمالات .. و جعل بطل القصة يعايش احداثها كما لو كانت واقعا .. إلى أن وصل إلى الأزمة القلبية للعشيقة .. و التي في حالة حدوثها من( المحتمل ) أن تصيبه فضيحة لا قبل له بها .. فلماذا هو بالذات بين المذنبين جميعا لديه احتمالات للفضيحة ؟؟

هنا يبرز السؤال .. هل هو صراع النفس و العقل
بين (الأنفلات والدعر)
و بين (الأستقامة و الصلاح)..

تلك رؤيتي الشخصية للنص بعد قرائتي الثانية له ..
تحياتي لصديق مبدع .. نتعلم منه

يسري أبو الخير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية