يَرقد هدفٌ فى السنابل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هى قصة قصها غريب على أطفال جزيرتنا ديامو ، مع الانتهاء منها استدار أطفالنا ، يصطادون النوارس بوضع صنارة فى جسم سمكة صغيرة ، يبتلعها النورس فتعلق بحنجرته، يلتف حوله أطفالنا ، يجردونه من ريشه ، ويطلقونه عارى البدن ، أما هم فألصقوا الريش المغتصب بالذراعين ، وفوق المؤخرة كالذيل ، وصعدوا فوق جدار الحجارة، كانوا يرغبون فى الطيران مثل النورس والغراب والحدأة والعصفور ، هكذا كانت فحوى قصة الغريب .
ظهرت أم ديامو العجوز ، صرخت فينا : " امنعوا أولادكم .. إنهم فوق الجدار .. " قلنا : " يا أمنا لا تصرخين .. صحتك .. إنهم يلعبون .. " قالت : " إنهم يقلدون الطير .. "
ضحكنا، كنا نحاول تهدئتها : " يا أمنا من بنى هذا الجدار الحجرى ، ونحت الأشكال على حجارته .. ولون الغائر منها، وحنتف البارز فيها يستطيع أن يطير .. "
ارتج جسدها رجة لا يتحملها مائة جسد ، وتحملها جسدها الضئيل : " تتكلمون عن فضل ناس مضت ؟! "
سوف نسكتها .. سوف ننهى المشكلة .. قلنا : " إنهم أجدادنا يا أمنا "
كانت تتلفت حولها تعجن قبضاتها فى صدرها ، وهى تصيح : " أجدادنا أجدادنا ؟! .. أجدادكم طاروا من زمن بعيد .. طيروا أنتم لو تستطيعون .. طيروا أنتم .. "
غادرتنا وهى تغمغم غاضبة .










said:














من فلسطين