الكاتب
فى القص ليس ثمة قيود
قصة موجهة للأطفال - تحكى لهم للتعرف على تصاريف الحياة
حدث فى قاع البحر 
تحت سطح مياه البحر كانت السمكة الكبيرة تعانى فراغا، أشعرها بالضيق والزهق .

صاحت : أريد أن أفعل شيئا ... أما من شىء أفعله ؟!

وها هى تضرب بزعانفها فى كل اتجاه ، مرة إلى أعلى ، ومرة إلى أسفل ، يمينا، ويسارا ، ولا شىء إلا المياه المياه .

السمكة الكبيرة توقفت أخيرا ، حينما رأت إحدى الأسماك الصغيرة منشغلة فى بناء بيت لها من الطين عند قاع البحر ، كانت السمكة الصغيرة قد وضعت اللمسات الأخيرة ، وتراجعت لتتأمل ما صنعت .

هللت فرحة ، وهى تقول : هووه ! ما أجمل ما فعلت .. هذا هو بيتى الجميل .

السمكة الصغيرة لم تنتبه إلى هذا الإعصار المقبل نحوها، إلا أنها وجدت نفسها تتقلب فى دوامات هائلة ، صنعها ذيل السمكة الكبيرة بتعمد وإصرار ظاهرين .

كانت السمكة الكبيرة قد وجدت – أخيرا – شيئا تفعله !!

كانت قد حددت هدفها ، وتلوثت المياه بلون الطين ، والذيل الضخم يضرب حوائط البيت الجميل ، فيهدمها ، ولم تهدأ السمكة إلا بعد فترة .

والآن انظروا ..

لم يعد هنا أثر لأى بيت ، كأنه لم يكن هنا بيت ، وانهمرت الدموع من عينى السمكة الصغيرة ، وهى تقول متألمة : لماذا؟! لماذا ؟! هل أخطأت فى حقك أيتها السمكة ؟

ضحكت السمكة الكبيرة ، وهى تقول : إنه مزاجى .. أشعر الآن بتحسن بعد أن هدمت بيتك ... ها .. ها .. ها .

أى تبرير هذا ؟!

هل الأفعال مجانية هكذا ؟!

هل إذا أردت أن تفعلى شيئا فعلته دون حساب ضرر الآخرين؟!

تلقت السمكة الصغيرة ضربة من الذيل الضخم ، وهى تسمع صراخا : لا أريد فلسفة .. هل تفهمين ؟ أنا كبيرة .. هل أنت عمياء ؟ .. انظرى لحجمى ..

تأملت السمكة الصغيرة السمكة الكبيرة ، وقالت : أراك كبيرة حقا .. لكن الكبير بأفعاله لا بحجمه .

كانت السمكة الكبيرة تستعد لتؤدب السمكة الصغيرة ، لأن ملاحظتها – من وجهة نظرها – قد تعدت بها حدود الأدب فى حضرة الكبار ، وفى هذه اللحظة جاءت من المياه سمكة أكبر حجما من السمكة الكبيرة بكثير ، وقبل أن تستدير السمكة الكبيرة هاربة من مواجهتها انقضت السمكة الأكبر ، فى مناورة ماكرة ، فاتحة فمها الواسع المرعب ، غابت فيه السمكة الكبيرة فى لمحة ، ذاهبة إلى مصير ليس فيه جبروت ، أو ظلم .

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 05 يونيو, 2008 05:12 م , من قبل yossri252
من مصر said:

الصديق المبدع .. محسن
تلك هي زياتي الأولى لأبداعاتك .. و تلك أيضا قرائتي الأولى لنص (حدث في قاع البحر) أهنئك يا صديقي على ذلك الأبداع .. فالنص به قراءات عديدة و متنوعه .. تصلح للصغار .. و الأدهي أنها تصلح لكل زمان و مكان .. بين السطور كثير و كثير .. تلك هي سمات المبدع المتميز ..
اسعدتني زيارتك لمدونتي ..
و بجد و بدون مجاملة اسعدني مستوى كتاباتك .. و يشرفني مطالعة باقي كتاباتك بأذن الله ..
لك التحية ..
يسري

اضيف في 05 يونيو, 2008 08:48 م , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

الصديق العزيز الأعز : يسرى
كلماتك الطيبة والمشجعة جعلتنى أفرح وأزداد قوة وتصميما على اختيارى لأكون كاتبا ، يحصل على أصدقاء مثلك أيها النبيل ..
شكرا لك ألف شكر ..

اضيف في 06 يونيو, 2008 02:50 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

الأستاذ والمبدع الكبير / محسن يونس .. تحيات خالصة من القلب أيها المعلم .. كان الاهتمام ب( أدب الأطفال )- ومازال - هامشيا و محدودا بالنسبة للجماعة الأدبية والنقدية العربية .. والمثير أن ما عرى هذا المنحى المخزى وما أصابنا جميعا بالصدمة والدهشة - فى الفترة الماضية - هو هذا الصبى الساحر " هارى بوتر " وسلسلة مغامراته التى خطتها الأديبة الأنجليزية "ج.ك رولنيج " !! .. هنا كنا نحن أبناء العرب ننظر بعجب وأفواه مفتوحة الى حروب هذا الصبى مع سيد الظلام وكيف أصبحت أكبر الكتب الأدبية مبيعا فى التاريخ الانسانى !!.. حكايات سحرية ترجمت الى معظم لغات العالم الحية وبيعت مجموعتها الاخيرة فى ساعة صدورها الأولى 8 مليون نسخة !!.. وعلى خلفية هذا الحدث كان السؤال الذى يطاردنى : أين نحن من هذا الكرنفال الاحتفالى الذى يعم عالمنا ويحتفى بأدب وحكايات ومغامرات الأطفال ؟!.. (( بؤس وضع أدب الطفل العربى )) أسترعى أنتباهى .. فالكتابة للأطفال فضلا عن أنها قليلة ونادرة فأن المتداول منها - على الأقل بالساحة المصرية - يمتاز بالضحالة وتدنى المستوى وموضوعا شكلا !!..وكنت أنظر الى سبب ذلك من زواية أنه عرض ونتاج من آثار تراجع وتدهور ثقافة الطفل فى مجتمعاتنا -و بوجه عام ..ولكن حدث موقف عابر فى بداية العام الدارسى الحالى عدل من تلك الرؤية.. فقد شاهدت مجموعة أطفال أحد المدارس الابتدائية عقب خروجهم ووجدتهم ينشدون معا مقاطع من أغنية " مركبة " لمسلسل رمضانى أسمه - على ما أعتقد - " ماما نونا " !!..كورس رائع ينطلق وسط ميدان " سرور " ويحرف ببراعة وعلى الملأ بعض كلمات ومعانى الأغنية.. ثم يقوم باسقاطات عبر جرس موسيقى وتيمات لفظية لا يمكن أن يستوعبها الأ الأطفال!!..ويومها سألت نفسى : ما هذا - فقد أستوقفى مشهد " أعادة أنتاج الأغنية "من جانب هؤلاء الأطفال و بلغة خاصة ومستقلة.. وهناوصلت الى شكوك بشأن تمايز هذا " النسق الثقافى الطفولى "عن ماعداها من محمولات الثقافة العامة السائدة والمسيطرة - والى حد ما.. فهم " كيجيتو " فريد له خبراته وتجاربه البعيدة والمؤثرة .. والعلة تكمن - وفى الأساس - فى جانب شحذ وأرهاف مهارات وأساليب الأتصال معهم .. وبمعنى اكثر دقة : كيفية تقمص شعورالطفل ومداركه ونفسيته التي لا تحب الأوامر والنواهي وتبتهج بالخيال والغرابة

اضيف في 06 يونيو, 2008 11:21 ص , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع تعليق - 2 ).. وتقترب من اللغة المألوفة والمتداولة ..ذلك أن هناك كتلة أستقبال جيدة ومتحفزة لا يمكن الاستمرار فى أقصائها وتهميشها .. ثم حدث بعد ذلك أن أطلعت على المنتج الأدبى للأطفال المنسوب اليكم ..وكان أول ما استرعى انتباهى فى هذا الصدد هو جدية تعاملكم معه كفن مستقل وموجه وليس كفعالية ثانوية / جانبية..بمعنى الأحتفاء الأبداعى به كأدب خاص له سمات وأشكال تستوجب اليقظة والالتفاف .. فالكتابة للأطفال عندكم ليست حدثا ظرفيا عرضيا ووليد المصادفة.. وحسبى أن سند ذلك هو امتلاك / محسن يونس ( الأديب الناضج ) لأدوات الرمز والحكى المبنى على فكرة الأسطورة والتى تعد المدخل الملائم لابداع فنى يترجم حاجات الأطفال ورغباتهم .. فالعالم الأدبى له الذى يغور فى خصوصيات الفلكلور الشعبي والخيال المفرط والخوارق الدالة والحكايات والموحية يتسع ولا شك لمساحة حوار وجدل وتواصل مع عقلية الطفل ومزاجه .. وبنظرة طائر فان ما يميز خصائص الكتابة للأطفال عند ( محسن يونس ) - بحسب وجهة نظرنا المتواضعة - ولتكن حدث فى قاع البحر نموذجا لها - هو التالى : أولا : أنه وأن كان نموذجا لأدب واقعي يعالج قضايا ومشاكل مستمدة من أجواء بيئتنا المحلية الا أنه فن مبنى على خطاب المثل والقيم الأنسانية الكبرى ..فهو يمتاز بنكهة محلية فى الألفاط والتعابير ولكنه يتجاوز تلك الزاوية الوعظية والارشادية ( الدينية تحديدا ) التى تعتقل الحوار السائد بين الكبار والصغار فى مجتمعنا العربى الاسلامى .. فالطفل المخاطب ليس ( الطفل العربى / المسلم) الذى يعكف الآباء والشيوخ على تلقينه أمجاد التراث و سلوكيات وقيم الديانة .. ولكنه - عند محسن يونس - ( طفل أنسانى عام ) غير محدد القومية والديانة ..ولعل ذلك ما يفسر كيف أن شخصيات هذا اللون الأدبى تبدو مبدعة، فاعلة، مبادرة -لا تتغنى بالماضى ولا تقف مكتوفة الأيدي تنتظر الحلول الجاهزةأو أنقاذ القوى الغيبية الخارقة.. ( يتبع )

اضيف في 06 يونيو, 2008 12:53 م , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع تعليق - 2 )..( ينبغى الاشارة هنا الى تصريح منسوب لأحد الدعاة الدينيين الجدد يقول فيه : لا يوجد أدب أسمه أدب أطفال بالمعنى الاصطلاحى للكلمة - فما نعرفه هنا هو : أدب الطفل المسلم فقط !! ) .. وعلى النقيض فأن " حدث فى قاع البحر " تترجم فكرة عامة و أصيلة فى " قاع " الوعى الانسانى مفادها أن هناك " حدودا لجبروت القهر و البطش ".. أن الخصيصة المثلى هنا : أن "السطح الكلى لوعى الطفل المتلقى - والوعى سطح - يظل حرا من أى من الأوامر الكبرى ( لاسيما أوامر الدين والعرق ) .. ثانيا : ثنائية وبساطة الصراع ( فى الموضوع ) تواجه تعددية الأدوات الفنية المستخدمة (عبر الشكل ).. فمعادلة هذا الفن عند ( محس يونس ) قائمة دوما على صراع بسيط ومختزل بين اثنيين ( سمكتين / قردين / عصفورتين / ولدين / ..) .. وعلى الطرف الآخر فأن ما يوجه هذا الصراع هى صور تعبيرية / جمالية كثيفة ومركبة تستخدم بين طرفى الصراع لتؤكد فى النهاية حيوية وعافية النص !!.. فالوصف والانشاء قائم ..و المجاز والكناية الى جانب التصريح والمباشرة.. والى جانب التراكيب الفعلية والأسمية الممتدة والمتفجرة .. والديالوج يسقط بين طرفي الصراع حال تدخل الراوى للتقرير والبيان فجأة ..مع قاموس غنى مشترك يجمع مفردات العامية -التى تختزن صحة - فى ظل الألفاظ المعجمية..وهكذا.وفى هذااللون من قصص الأطفال فأن منحى التصعيد الفنى المستمر يمثل حافزا للتشويق وأثارة خيال المتلقى ويدفع دوما نحو ترقية الذائقة اللغوية.. ولعل ذلك ما يفتقر اليه القاسم الأعظم من الأبداع المنسوب الى " لغة أدب الأطفال ".. ثالثا : أنه يتجاوز ببراعة الفجوة النفسية/ الزمنية القائمة على تباين المرحلية العمرية للمخاطب ..ذلك أنه أدب لكل الأطفال بمدارجهم السنيةالمتفاوتة - ولاشباع أطياف حاجاتهم ورغباتهم المتناقضة .. (يتبع )

اضيف في 06 يونيو, 2008 07:55 م , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع تعليق -4 ).. ومن ثم لايمكن الحديث هنا عن أشكالية ( فى سن من يمكن قراءة تلك القصة ؟!)..فالاهتمام هنا لا ينصب على الناحية التربوية - التعليمية بأبعادها السنية ..فالمستوى الموضوعى واللغوى ( عند محسن يونس ) يخاطب ( مدارية العامةللطفل ) ككيان ورؤية معنا..بالاضافة الى عنصر تحقيق المتعةوهو هام وجاذب ومؤثر للجميع .. فالموضوعات مشوقة ومضحكة ومسلية .. وتتطرق إلي قضايا لم يسبق تناولها..أذ هى فى النهاية تتعامل مع( كل ) المستويات و بذات الجدية المحسوسة..رابعا : أن النصوص الموجه الى الأطفال عند ( محسن يونس ) تتكامل مع منظومة عالمه الأدبى فى وحدة فريدة و جامعة.. فنصوص الأطفال لا تحيا موقعة انفصال وتناقض عن تيارالموجات القصصية المتوالية بسيرة جزيرة ديامو " على وجه الخصوص " .. ففى تلك السيرة تستطيع أن تجد تجليات نصوص الأطفال المنسوبة للكاتب بالتوازى والمقاربة .. فى حين أن هذه الأخيرة هى تسجيل بالظلال لقيم وعظة الموجات .. أنها باختصار " تعليمها المحكى للأطفال " !..ان من يدرك هكذا تداخل يستطيع أن يتحسس بعض ملامح الخطوط الرئسية للمشروع الابداعى العام لهذاالكاتب .. فالتضافر هنا جد هام ويؤكد على اتساق هذا العالم وجرءته ويدعم امكانيات تمدده وانتشاره الى أجيال متباينة ..( يتبع )

اضيف في 06 يونيو, 2008 08:18 م , من قبل emadelsape
من مصر said:

( تابع تعليق -5 ).. وبالاجمال فان السمات الرئيسية لأدب الطفل الموجه من الأستاذ ( محسن يونس ) - تخلص فى التالى : 1- أنه ينتمى الى ما يمكن تسميته بتيار الواقعية الجديدة لأدب الطفل المعاصر فى بلادنا .. 2- أنه يتحرر بشكل نهائى من نزعة الارشاد الديني والتربوى التى أضحت قائمة ومسيطرة على أدب الطفل فى الحقبة الأخيرة .. 3 -أنه يمتاز بجدلية جامعة ( للموضوع والشكل ) تقوم على ثنائية وبساطة الصراع عبر حكى يتقدم بزخم من الصور والتراكيب الجمالية الكثيفة والمركبة .. 4 - أنه يتجاوز ببراعة الفجوة العمرية والزمنية التى تعود الى تباين المراحل السنية للطفل / المخاطب .. 5- أنه تسجيل تجريدى لبعض أهم المحطات الابداعية للكاتب التى تنتظم داخل وحدة مشروعه الأدبى .. ولكن- وأيا ما كان الأمر فنحن مازلنا ( فى بداية الطريق ) نحو فهم عالم الطفل عند محسن يونس ( الأديب والانسان ) .. دمت بخير وسلام .. أيها المعلم الكبير .. عماد

اضيف في 06 يونيو, 2008 09:55 م , من قبل ngoom57
من مصر said:

اخى العزيز/ محسن
سعدت جدا بزيارتك لمدونتى واعتززت اكثر برأيك فى بعض كتاباتى .ويشرفنى ان اكون صديقا لكاتب عظيم مثلك .
واجد ان اخى عماد لم يترك لى شيئا اتحدث فيه لكن عماد له العذر فى بعض الاشياء والتى جانبه فيها الصواب . فيجب ان ننسى سياسه الكتابه تحت قلم الرقيب ياعماد واللجوء الى الاسقاطات . فانا ارى ان الاستاذ محسن كتب فكرته بهدوء وبطريقه مبسطه يستهدف بها خطاب لعقل الطفل ولا اظن انه فى كتابته هذه كان يريد ان يفصل بين الطفل المسلم والغير مسلم ولم يكن يفكر فى خطاب دينى او غيره فكل الحكايه هنا ابسط مما نتصور لذا وصلت الى قلوب من قرئها بسهوله ولا تنسى ايها الصديق ان بداخل كل منا طفل صعير والاستاذ محسن خاطب الطفل فينا وقد نجح فى توصيل افكاره بأبسط الطرق والكلمات وهو ماوجب علينا ان نحييه عليه وعلى جهده فى حل المعادله بين الافكار الكبيره وصياغتها فى كلمات بسيطه فهو اعطى الدرس لنا انك مهما كنت كبيرا فهذا لايعطيك الحق ان تفعل مايحلو لك . وان الحريه للشخص تنتهى حين تضر بحريه الاخرين . وانك مهما كنت كبيرا فهناك من هو اكبر منك وان الله اكبر من الجميع. واننا علينا ان نعلم ان الانسان سوف يرحل ولن يظل منه الا الذكرى الطيبه. لقد صاغ كل هذه الافكار فى كلمات بسيطه احييه عليها واشكره عليها من كل قلبى .

عادل نجم

اضيف في 07 يونيو, 2008 12:32 ص , من قبل أحمد فياض
من مصر said:

الأستاذ الأديب < محسن يونس > ..تحياتى - قصتكم رائعة وهى تخاطب عقل الطفل ووجدانه بصورة مباشرة. وأنا مع الأستاذ < عماد السبع > فى رؤيته لخصائص الكتابة عن سيادتكم .وتعليقاته دفعتنى لقراءة كل القصص الخاصة بالأطفال فى مدونتك. هو وضح نقاط كثيرةفى هذا العالم الجميل.وفعلا حكاية الأحاديث والآيات والنصائح الدينية الموجودة تحت بند أدب الطفل المسلم تحتاج مراجعة.هل يمكن ان يكون هناك ديانةمامعينة لأدب؟.وأنا والحمد لله مدرس لغة عربية مسلم ولكن أقحام الدين فى كل شيىء وبالذات فى حكم الأدب والفن موضوع خطير جدا.شكرا لقلمك الرائع والى الأمام فى هذا المجال المتميز. وشكرا للأستاذ عماد على شرحه وتعليقه الجميل.احمد فياض

اضيف في 07 يونيو, 2008 09:05 ص , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

صديقى الغالى : أبو النجوم
أنت نزلت من سماءك العالية وسكنت قلبى ، فارتفعت بى إلى سماءك الرحبة النبيلة .. شكرا لك ألف شكر .. أما من ناحية العمدة فأنا أعرف جهاده فى العمل العام ورؤيته الناصعة لواقع الحال فيما هو تحت سطح الظاهر فى مجتمعاتنا العربية بعامة والمجتمع المصرى بخاصة ، وحديثه - واسمح لى - لم يجانبه الصواب بل أراه قد بين ما تمور به الحركة الإبداعية من نتوءات أظهرها تيار بعينه ، وحاول محاولة مستميتة فى صبغ الأدب بصبغة دينية .. نعم هذا حدث ويحدث ، وهناك رابطة تحمل هذا المسمى الذى يفصل المواطنة على حساب معتقداتها ، بينما الأدب نشاط إنسانى عام فوق كل المسميات أو الفرق أو الاتجاهات ، وإذا حاول بعض الناس إلصاق صفة التحزب بالأدب سقط ، ونحن قريبون بمن فعل هذا .. أتذكر ما أسموه بالواقعية الاشتراكية ؟ أين هى الآن ؟! لقد كان الأدب بوقا لا يخرج صوتا بل جلمود صخر لا روح فيه ولا سحر ..
أود أن أعيد شكرى لك على تشريفك لى ، وكلماتك الرقيقة عن شخصى ، ولعلى أطمع فى تواصل دائم لا ينقطع حبله ..
تقديرى واحترامى لشخصكم النبيل

اضيف في 07 يونيو, 2008 09:21 ص , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

الأستاذ الكريم : أحمد فياض
أود هنا أن أحييك تحيتين ..
الأولى : أنك تنتمى لما أنتمى إليه أنا ، وهو العمل بمجال التعليم ، فها أنا ألتقى بزميل مهنة واحدة ، ويالها من مهنة عظيمة جليلة ..
الثانية : وجهة نظرك التى تنظر للأدب تلك النظرة التى لا تحدده بدين ما ، ولا يرتبط بنظرية سياسية معينة ، ويكون بوقا دعائيا لها، ووجهة نظرك تتماس مع ما ذهب إليه العمدة فى تحليله المستفيض ، وكذا تشترك معنا فى النظر إلى الأدب من منظور واسع وأشمل ، ولعلها جاءت أيضا لتتحاور مع أبو النجوم فى تعليقه الذى سبق تعليق سيادتكم ..
لك منى كل الود والترحاب
مع تقديرى واحترامى لشخصكم المعلم والقارىء الواعى

اضيف في 07 يونيو, 2008 03:45 م , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

العمدة
لابد أن أعترف أنك أحد الصدف السعيدة التى قابلتنى أو اعترضت مسيرة حياتى وكانت صدفة سعيدة صارت من العرض إلى الثابت المستقر والدائم إن شاء الله ..
لقد أثارت مقاربتك لنص ( حدث فى قاع البحر ) تنويرا فى تناول كتابة كاتب فقد انطلقت من الخاص إلى العام وفى طريقك أيضا كشفت لنا عدة قضايا عن أدب الأطفال ، والحقيقة أنك على درجة عالية من الخبرة الحياتية والمتابعة لأنك وضعت يدك على عدة مشاكل يعانى منها أدب الطفل فى وطننا العربى ، أقول لك أحدها .. لو طلب منك مثلا أن تضع رسما( لوجو ) يجتمع علي تمثله أطفال العرب فماذا تختار ؟ لو أنك أردت اختيار تلك القصة المعبرة عن ثقافة أطفالنا فماذا تختار بعيدا طبعا عن ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة ؟
ثم فى الجوهر نفسه فأنت تسمع من يقول : أيكتب الكاتب أبطاله من الحيوانات ؟ أين التكنولوجيا الحديثة ؟ وكأننا منتجين لها ، وطفلنا يقف متلهفا على هذه التكنولوجيا !! ثم أجىء إلى أهم ما كنت أود أن أتناوله معك .. إن أدب الأطفال معزول عن مطلقيه ، فلم نرى مثلا دراسة موثقة تجرى بين متلقى أدب الطفل وطبعا المتلقى هنا هم الأطفال .. أو لم نسمع رأى الأطفال أنفسهم فيما يقرأون .. لو كتب عن قصة أو رواية أو مسلسل أو مسرحية سارع الأكاديميون بالحديث وإطلاق المصطلحات والأحكام بعيدا عن الأطفال أنفسهم .. البحر ملأن يا صديقى
ولكنى هنا أشكرك وأقدر كل ما جاء فى مقالتك أيها الصديق المفعم بالحياة الطيبة الرخية فكرا وحركة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية