الكاتب
فى القص ليس ثمة قيود
موجة الوردة المرة

 

 

تدور المعركة بين ذكر وأنثى ، رجل وامرأة ، هو يرى بحر ديامو فى ثورته وغدره ، وعنفوان تقلباته ، فيأخذه دليلا فى اقتحاماته ، كان يركب تلالا ، وينزل وديانا ، فى كلمات التشجيع التى تأتيه همسا بجانب أذنه تتعدد موجاته المتلاحقة كان يبحر فى بحر لا شواطئ له، فى صعوده وهبوطه لم يجد مرسى ، ومع ذلك جاءته هذه الجملة : هل تعبت ؟

هل تخور قواه ، وينتهى خائبا ؟ لا .. سوف تلحقه جملة تعقب الأولى مباشرة : بقوة يا حبيبى ..

 تزداد مغامرته ، يركب فرسته ، يصهل بامتنان ولذة ، وعلى الفرسة أن ترمح فقط نحو جنون يحبه ويطلبه.. فجأة رأى الرجل بقرة وقردا يجلس بمقعدته الحمراء فوق ظهرها ، هز رأسه .. من أين جاءت البقرة ومن أين جاء القرد ؟! ضحك ، وأمسكت الأنثى بعضده ، ثم مسحت على ظهره ، رأى الرجل الدنيا تمطر مطرا عجيبا لم يسبق أن رآه من قبل ، وحلم بصيد وافر ، كانت تمطر أسماكا ، رآها وهى تتقافز على أرضية غرفته ، كانت تملأ فضاء الغرفة بقفزاتها ، كانت الأسماك تبتسم ، صرخ : آاااااه ..

واللغة بين الاثنين بعد أن كانت واحدة صارت لغتين ، الأولى هامدة فى طريقها إلى الذبول ، والثانية حية قال : أ . أ . أ . أنا أذ . أذ . . هب ..

قالت : اذهب يا حبيبى ..

وجاءت اللحظة التى  لن يجرب بعدها هذه الانتفاضة التى شملت جسده كله ، كانت انتفاضة أخيرة ، أخذته وذهب معها ..

فى بيت الرجل بدا عجوز ديامو حائرا ، و أم ديامو العجوز حائرة ، لا يجدا التفسير لمانح المتعة والحياة كيف عانق العدم فى لحظة واحدة ؟! كنا ننظر إليهما ..

صاح العجوزان : عيشوا .. لا نريد أسئلة ..

بينما المرأة التى كانت الفرسة ترتدى الأسود الآن ، وتدارى وجهها ..


موجة من موجات ديامو


الـــــــــــــــــــــــــ



أضف تعليقا

اضيف في 25 يناير, 2006 09:51 ص , من قبل A hmed ELGMAL said:

good story

اضيف في 25 يناير, 2006 10:00 ص , من قبل MOHAMED said:

DEEP STORY

اضيف في 02 اكتوبر, 2008 01:56 م , من قبل safahodawoud
من مصر said:

وهذه موجة أخرى طلت علينا واشرق نورها ولكن من زمن ولكنها مازالت وردة بنداها مازال فيها رحيقها تتراقص منتعشة على الاغصان رغم ان عنوانها يوحى بالمرارة وكيف عانق العدم فى لحظة واحدة الوردة المرة التى تأتى همسا بجانب اذنه وتتعدد موجاته المتلاحقة كان يبحر فى بحر بلا شواطىء له
وتستمر المعركة بين الذكر والانثى ولا احد يدرى الى متى تستمر هذه المعركة وتخالف الروح التى خلقها الله سبحانه التى يجب ان تكون بينهم
واختلاف اللغة بين الاثنين بعد ان كانت لغة واحدة صارت لغتين الاولى هامدة فى طريقها الى الذبول والثانية حية وما اصعب ان تكون بين الاثنين لغتين هامدة وحية
ما اجمل موجاتك وحكاياتك التى تبهر من يقرؤها ولا بد له من عودة لكى ينتعش بالنسيم العليل الذى تبعثه هذه الموجات
ياليت السماء تمطر أخلاقا و تغسل هموم البشر وتزرع بداخلهم الامل والسعادة وتغير سلوك البعض والعادات السيئة التى اصبحت فى مجتمعنا لا يرضى بها دين ولا اعراف
تحياتى اليك واهديك وردة من موجات الصفاء لتحكى لك عن كل ما نكنه لك من تقدير واحترام
اتمنى لك التوفيق والسعادة
عيد سعيد



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية