تدور المعركة بين ذكر وأنثى ، رجل وامرأة ، هو يرى بحر ديامو فى ثورته وغدره ، وعنفوان تقلباته ، فيأخذه دليلا فى اقتحاماته ، كان يركب تلالا ، وينزل وديانا ، فى كلمات التشجيع التى تأتيه همسا بجانب أذنه تتعدد موجاته المتلاحقة كان يبحر فى بحر لا شواطئ له، فى صعوده وهبوطه لم يجد مرسى ، ومع ذلك جاءته هذه الجملة : هل تعبت ؟
هل تخور قواه ، وينتهى خائبا ؟ لا .. سوف تلحقه جملة تعقب الأولى مباشرة : بقوة يا حبيبى ..
تزداد مغامرته ، يركب فرسته ، يصهل بامتنان ولذة ، وعلى الفرسة أن ترمح فقط نحو جنون يحبه ويطلبه.. فجأة رأى الرجل بقرة وقردا يجلس بمقعدته الحمراء فوق ظهرها ، هز رأسه .. من أين جاءت البقرة ومن أين جاء القرد ؟! ضحك ، وأمسكت الأنثى بعضده ، ثم مسحت على ظهره ، رأى الرجل الدنيا تمطر مطرا عجيبا لم يسبق أن رآه من قبل ، وحلم بصيد وافر ، كانت تمطر أسماكا ، رآها وهى تتقافز على أرضية غرفته ، كانت تملأ فضاء الغرفة بقفزاتها ، كانت الأسماك تبتسم ، صرخ : آاااااه ..
واللغة بين الاثنين بعد أن كانت واحدة صارت لغتين ، الأولى هامدة فى طريقها إلى الذبول ، والثانية حية قال : أ . أ . أ . أنا أذ . أذ . . هب ..
قالت : اذهب يا حبيبى ..
وجاءت اللحظة التى لن يجرب بعدها هذه الانتفاضة التى شملت جسده كله ، كانت انتفاضة أخيرة ، أخذته وذهب معها ..
فى بيت الرجل بدا عجوز ديامو حائرا ، و أم ديامو العجوز حائرة ، لا يجدا التفسير لمانح المتعة والحياة كيف عانق العدم فى لحظة واحدة ؟! كنا ننظر إليهما ..
صاح العجوزان : عيشوا .. لا نريد أسئلة ..
بينما المرأة التى كانت الفرسة ترتدى الأسود الآن ، وتدارى وجهها ..









said:












good story