استيقظت العروس قبل عريسها ، جلست على الفراش تتأمل وجهه ، ابتسمت لنفسها ، حين تذكرت كان هذا الوجه ليلة أمس كوجه قاتل ميت القلب ، وهو يغزو مكامن عذريتها ، حينما تحرك فتح عينيه فوجدها تنظر إليه ، بادلها الابتسام ، وحدث نفسه حينما توالت ليلة أمس متداعية فى ذهنه : " هذا وجه كان ليلة أمس مائة وجه " ، وهى تتقبل غزواته ..
قالت له : جاءنى منام بعد أن نمت .. رأيت أننى حبلت بعشرة بطون كلهم ذكور ..
قال لها : لماذا لا يكونوا خمسة عشر بطنا ؟!
تمايلت بغنج وهى تقول : أنا الأرض وأنت الذى يحرث ويبذر ..
كانت هذه الجملة سببا فى طلاقها ..
ظلت على حقيقتها فى زيجات خمس متعاقبة لزيجتها الأولى ، فى كل مرة كان مصيرها أن تغادر بيت الرجل إلى بيت أهلها ، مجللة بفضيحة الصدق . حدجتها أمها بنظرة فيها نار تستعر : " كان عليك خياطة فمك ، فلا تنطقى .. "
قالت : " الرجال يحبون الكلام .. "
صاحت أمها : " اخرسى .. الرجال يتركونك ألا تعلمى ؟! "
عاشت خمسا وسبعين سنة كان الرجال بالنسبة لها دمية صنعتها من قماش ، ظللنا نسمعها تتحدث بلا انقطاع طوال يوم كامل ، وكانت الأمطار تنهمر ، والرياح تعصف ، اقتحمنا بيتها .. وجدناها تلوح بعصا خيرزان أمام الدمية ، ثم تضربها ، كانت تصيح : " يا أعمى البصر والبصيرة جربنى ولن أتكلم .."








said:












من مصر